ابن عبد البر
911
الاستيعاب
كان من أشراف قريش ، وكان يأذن على النبيّ صلى الله عليه وسلم ، يعد في أهل المدينة . وروى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن ، وعروة بن الزبير ، فحديث أبي بكر عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : مروا أبا بكر فليصلّ بالناس . وروى عنه عروة ثلاثة أحاديث : أحدها - أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر النساء فقال : يضرب أحدكم المرأة ضرب العبد ، ثم يضاجعها من آخر يومه ! والثاني - أنه ذكر الضرطة فوعظهم فيها ، فقال : لم يضحك أحدكم مما يفعل . والثالث - أنه ذكر ناقة صالح ، فقال : انبعث لها رجل عزيز عارم [ 1 ] منيع في رهطه مثل أبى زمعة في قومه . وربما جمع هشام بن عروة عن أبيه هذه الأحاديث الثلاثة في حديث واحد . وأبو زمعة هذا هو الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ ، كنى بابنه زمعة ، وقتل زمعة بن الأسود ، وأخوه عقيل بن الأسود يوم بدر كافرين ، وأبوهما الأسود ، كان أحد المستهزءين الذين قال الله تعالى فيهم [ 2 ] : * ( إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ 15 : 95 ) * . ذكروا أنّ جبريل رمى في وجهه بورقة فعمى ، وكانت تحت عبد الله بن زمعة زينب بنت أبي سلمة ، وهي أمّ بنته ، وابنه يزيد بن عبد الله بن زمعة ، قتله مسرف [ 3 ] بن عقبة صبرا يوم الحرة ، وذلك أنه أتى به مسرف بن عقبة أسيرا .
--> [ 1 ] عارم : خبيث شرير ( النهاية ) . [ 2 ] سورة الحجر ، آية 95 . [ 3 ] هكذا في ى ، وفي أسد الغابة : مسلم بن عقبة . ( م 4 - الاستيعاب - ثالث )